عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 20
خريدة القصر وجريدة العصر
أمّا من ناحية التصرّف في النصّ فقد حرصنا على بشره كما هو في ترتيبه ومحتواه ، ولم نبح لأنفسنا هذا التصرّف إلّا في موضعين أو ثلاثة إذ لم نثبت بعض النصوص التي تتنافى مع الذّوق ، مقدّرين أنّ الراغب في الاطلاع عليها بإمكانه الرجوع إليها في الأصل المخطوط ، ولو أنّ الكثير من المحقّقين يسلكون غير هذا . وفي اعتقادنا أنّ واقع الكتاب اليوم - في رواجه واتّصال كلّ يد به - يساند ما ذهبنا إليه . ولسنا ندعي أنّ عملنا بلغ المؤمّل في الدقّة والإتقان ، بل إنّنا نشعر بجدوى ملاحظات النقاد والدارسين للكتاب ، ومساهمتهم معنا فيما يبدونه من ملاحظات أو إصلاح ، عسى أن يتدارك ذلك في طبعة أخرى للكتاب ، أو عند استيفاء بقية أجزائه . وحرصا منّا على التقليل من الشروح والحواشي التي لا تخدم النّص بالدرجة الأولى فضّلنا عدم تعرّضنا لترجمات ومصادر من ترجم لهم العماد من الشعراء ، مرجئين ذلك إلى خاتمة أجزاء الكتاب حيث نعتزم فهرستهم أبجديا مع ذكر المصادر التي خصّصتهم بالذكر والترجمة . ولا يسعنا في خاتمة هذه المقدّمة إلّا الاعتراف بالجميل وإسداء الشكر لكلّ من ساعدنا في عملنا هذا وشجّعنا على إخراجه . ونخصّ بالذكر السيد الشاذلي القليبي كاتب الدولة للشؤون الثقافية ، وأستاذنا الجليل السيد حسن حسني عبد الوهاب الذي غمرنا بلطفه وإرشاده سواء فيما قدّمه لنا من ملاحظات ، أو ما وفّره لنا من مصادر ، واللّه حسبنا ، وله الحمد . المحقّقون تونس في 16 افريل 1966